العلامة الحلي
41
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الحصين عن الصادق عليه السّلام ، قال : سألته هل لأحد أن يرجع في صدقة أو هبة ؟ قال : « أمّا ما تصدّق به للّه فلا ، وأمّا الهبة والنحلة فيرجع فيها ، حازها أو لم يحزها وإن كانت لذي قرابة » « 1 » ممنوع ؛ لضعف السند . مسألة 18 : لو كانت الهبة للأجنبيّ وحصل الإيجاب والقبول والقبض ، جاز للواهب الرجوع فيها بشروط خمسة : الأوّل : أن لا يقصد بها التقرّب إلى اللّه تعالى ، فإن قصده بالهبة لم يكن له الرجوع ؛ لأنّها كالمعوّض عنها ؛ لأنّه طلب بها الثواب وقد حصل . ولقول الصادق عليه السّلام : « ولا ينبغي لمن أعطى للّه عزّ وجلّ شيئا أن يرجع فيه » « 2 » الحديث ، وغير ذلك من الأحاديث « 3 » . الثاني : أن لا يكون المتّهب قد عوّض عنها ، فإن اتّهب شيئا وعوّض الواهب في مقابلة الهبة شيئا قلّ أو كثر ، لم يكن للواهب الرجوع ؛ لقول الصادق عليه السّلام : « إذا عوّض صاحب الهبة فليس له أن يرجع » « 4 » . الثالث : أن لا يكون المتّهب قد تصرّف في الهبة ، فإن كان قد تصرّف في الهبة لم يكن له الرجوع ؛ لقول الصادق عليه السّلام : « إذا كانت الهبة قائمة بعينها فله أن يرجع ، وإلّا فليس له » « 5 » . وإذا تصرّف المتّهب مطلقا إمّا تصرّفا لازما كالبيع والهبة والكتابة والرهن ، أو غير لازم كالعارية ، لم يكن للواهب الرجوع .
--> ( 1 ) التهذيب 9 : 157 / 645 ، الاستبصار 4 : 106 / 404 . ( 2 ) الكافي 7 : 30 / 3 ، التهذيب 9 : 152 / 624 ، الاستبصار 4 : 110 / 423 . ( 3 ) الكافي 7 : 30 - 31 / 4 ، التهذيب 9 : 153 / 625 ، الاستبصار 4 : 108 / 411 . ( 4 ) الكافي 7 : 33 / 19 ، التهذيب 9 : 154 / 632 . ( 5 ) الكافي 7 : 32 / 11 ، التهذيب 9 : 153 / 627 ، الاستبصار 4 : 108 / 412 .